أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

7

الحجة للقرّاء السبعة

بكسر الهاء والهمز ، قال أحمد : وهذا خطأ لا يجوز . قال أبو علي : النبأ : الخبر ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [ النبأ / 2 ] أي : الخبر ، وقالوا منه : نبأته وأنبأته « 1 » . وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ [ الحجر / 51 ] أي : أخبرهم عن ضيفه . وضمّ الهاء ، إلا ما رواه « 2 » عن ابن عامر أَنْبِئْهُمْ « 3 » بكسر الهاء مع الهمز ، و يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ [ القيامة / 13 ] أي يخبر به ، فهذا كقوله تعالى : يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [ النور / 24 ] وقال « 4 » : وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا ، قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ [ فصلت / 21 ] و هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ [ الجاثية / 29 ] ومن ثم قرأ من قرأ : هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ [ يونس / 30 ] بالتاء ، فهذه « 5 » الآي في معنى إخبار الإنسان بأعماله ، وتوقيفه عليها . و أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ [ البقرة / 31 ] . أخبروني بها ، و يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ [ البقرة / 33 ] أخبرهم ، فلما كان النبأ مثل الخبر ، كان أنبأته عن كذا ، بمنزلة : أخبرته عنه . ونبأته عنه ، مثل : خبّرته « 6 » . ونبّأته به ، مثل : خبّرته به . وهذا مما يصحح ما ذهب إليه سيبويه ، من أن معنى نبّئت زيدا : نبّئت عن زيد ، فحذف حرف الجر ، لأن نبّأت قد ثبت أن أصله خبّرت بالآي التي تلوناها « 7 » ، فلما حذف حرف الجرّ « 8 » ، وصل الفعل إلى المفعول الثاني ،

--> ( 1 ) في ( ط ) أنبأته ونبأته . ( 2 ) في ( ط ) : إلا ما روي . ( 3 ) سقطت من ( م ) . ( 4 ) في ( ط ) : وقال اللّه تعالى . ( 5 ) سقطت من ( ط ) . ( 6 ) في ( ط ) : خبرته عنه . ( 7 ) في ( ط ) : تلوتها . ( 8 ) في ( ط ) : حذف الحرف .